موقع الدفعة 19 صيدلة جامعة صنعاء

دفعة pharma glory_ كلية الصيدلة _ جامعة صنعاء .
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الأعضاء الذي تم الغاء اشتراكهم عليهم التواصل مع مدير المنتدى /طلال الشهاب لتفعيل اشتراكهم .................
الإخوة والأخوات تم إضافة منتدى جديد الى منتدى الدفعة التاسعة عشر صيدلة (منتدى كل الألوان) باسم منتدى أبحاث التخرج إن شاء الله تفعلوه بمشاركاتكم فيه وتقبلوا تحياتي - طلال الشهاب .............

شاطر | 
 

 أزمة ثقافة أم أزمة مثقفين عبد الغني المقرمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طلال
°ˆ~*¤®§(*§عضو مجتهــد§*)§®¤*~ˆ°

°ˆ~*¤®§(*§عضو مجتهــد§*)§®¤*~ˆ°


ذكر عدد الرسائل : 61
العمر : 31
بلدك : yemen
الأوسمة :
نقاط : 120
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: أزمة ثقافة أم أزمة مثقفين عبد الغني المقرمي   21/4/2009, 12:07

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أزمة الثقافة العربية، وشهدت المنابر الفكرية سجالا واسعا في توصيف هذه الأزمة أسبابا ومظاهر ومآلات، ورغم تباين معظم التناولات في رسم معالم هذه الأزمة إلا أنها جميعا اتفقت على حدّيتها، ووصولها إلى مستوى ينذر بكارثة حقيقية تلقي بثقلها على المدى الفكري بكل تفاصيلة ومفرداته.

وقد كشف تقرير لمؤسسة الفكر العربي صدر في عام سابق عن عمق هذه الأزمة، وقدّم إحصائيات مهولة عن تدني معدل الالتحاق بالتعليم عربيا، مقارنة بدول العالم، وانخفاض معدل الكتب المنشورة، وكذا انخفاض معدل القراءة بصورة مخيفة، ووفقا لهذا التقرير فإن معدل الالتحاق بالتعليم العام في الدول العربية لا يتجاوز 21.8% بينما يصل في كوريا الجنوبية على سبيل المثال إلى 91%، وفيما يخص جانب النشر كمؤشر حقيقي للحراك الثقافي؛ فإنَّ كتابا واحدا يصدر لكل 12 ألف مواطن عربي، بينما يصدر كتاب واحد لكل 500 مواطن بريطاني، أي أن معدل القراءة في الوطن العربي لا يتجاوز 4% من معدل القراءة في بريطانيا.

واستشعارا لخطر أزمة كهذه فقد شهدت الفترة الأخيرة صدور عدد من الكتب التي تتناول مجريات الأزمة، وتعمل على توصيفها محاولة تقديم حلول ناجعة تسهم إلى حد ما في إيقاف النزيف الفكري في جسد الأمة، وتعمل على رسم استراتيجية فكرية واضحة للخروج من هذا المأزق الحضاري، ومن أهم هذه الكتب: كتاب المثقفون في الحضارة العربية للدكتور محمد عابد الجابري، وكتاب أوهام النخبة للأستاذ علي حرب، وكتاب نهاية الداعية للكاتب المعروف عبدالإله بلقزيز، وكتاب الطريق إلى المستقبل للدكتور فهمي جدعان، وكتاب المسألة الثقافية في العالم العربي والإسلامي للدكتور رضوان السيد، وقد حاولت هذه المؤلفات أن تتجاوز الخطاب النقدي السائد في معالجة مثل هذه الأزمة إلى نوع من الخطاب القائم على دراسة المسببات دراسة متأنية مستفيضة، ومعرفة العوامل التي نشأت في مناخاتها، وصولا إلى القول بأن الثقافة العربية لا تعيش أزمة بل أزمات متعددة في صعد مختلفة، تتمثل في أزمة الحرية، وأزمة الهوية، وأزمة النشر، وأزمة استشراف المستقبل، وأزمة التراث، وأزمة التجاذبات الفكرية المعاصرة.

فعلى صعيد أزمة الحرية ثمة تأكيد على عمق هذه الأزمة، وتشعبها في العالم العربي والإسلامي حيث تنتج الديكتاتوريات نسخا مختلفة من القهر وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات، مما أفقد المثقف قدرته على تحقيق أحلامه المشروعة عبر مشروع متكامل، وحشره في زاوية ردة الفعل التي تتسم في أحايين كثيرة بغياب الموضوعية، وغياب الأهداف والاستراتيجيات، وهي أزمة تقتل الثقافة والمثقف في الصميم، وتحولهما إلى كائنات ممسوخة في كثير من الأحيان، أو إلى قدرات مطاردة لا تملك من أمرها شيئا سوى البناء في أرضية هشة متحركة.

وعلى صعيد أزمة الهوية تواجه الثقافة العربية اليوم مع هبوب رياح العولمة سيلا دفاقا من الأفكار والمبادئ التي تنتقل من الغرب إلى الشرق بسرعة الشبكة العنكبوتية، وتحظى بمدى واسع من التدفق وغياب ما يمكن تسميته بالغربلة والتمحيص لتصبح جزء من النسيج العام لهذه الثقافة، التي لا تملك إلا التعامل معها لا بندية كفؤة، ولكن بدونية قاتلة تجد في السير مع هذه الأفكار الدخيلة بديلا عن مصادمتها والوقوف بوجهها بأقدام غير ثابتة.

ولقد عاشت الثقافة العربية أزمة التراث قبل أن تعيش أزمة المعاصرة، وعاشت صدام الحداثة قبل أن تعيش صدام الحضارات، وغرقت في الصدامين معا دون حول منها ولا قوة، ولم تستطع مجابهة التجاذبات المستجدة على الصعيد الفكري، ولا النأي عنها، ففقدت جزء كبيرا من كينونتها، وليس أدل على ذلك من تلك الهزائم النفسية التي تتوالى على مداميك هذه الثقافة يوما بعد الآخر، وكلما حلت كارثة في الفكر كانت سببا لنسيان سابقاتها.. وهكذا دواليك.

ومما زاد في تعميق هذه الأزمة تبعية الإعلام العربي للآخر، حتى أنه أصبح في كثير من الحالات ناطقا رسميا له ونسخة ممسوخة منه، لا يصدر إلا عنه، ولا يدور إلا في فلكه، وكما كشفت الأحداث الأخيرة في غزة مقدار الشرخ السياسي في العالم العربي ؛ فقد كشفت أيضا عن العشوائية الفكرية التي يعيشها العرب حين راح كثير من مفكريهم ينظر إلى حرب الإبادة التي عاشها القطاع بعيون غربية، في ظل فوضى المصطلحات، وقلب الحقائق، وتسطيح الأمور وصولا إلى تغييب الوعي، وتجريد العقول من فاعليتها في رؤية الأمور على حقيقتها.

وعلى اعتبار أن الكتاب يمثل معيارا ماديا لحضور الثقافة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن الكتاب العربي يواصل رحلة الغربة في كل العواصم العربية، وتتناقص كمياته يوما بعد يوم، وكان الكُتَّاب قبل بضع سنوات يدبجون مقالات الاستغاثة وطلبات النجدة حين رأوا أن أكبر كمية يطبع منها الكتاب في العالم العربي لا تزيد عن ألف نسخة.. فماذا سيقولون اليوم، وهناك من يطبع نصف هذا العدد، بل إن شاعرا محترما في بلاد اليمن السعيد يطبع من إحدى مجموعاته الشعرية مائة نسخة فقط، ـ وكلمة فقط هنا صعبة وقاسية ـ ولا تقف الأزمة عند ذلك فحسب بل إنها تمتد لتشمل النشر والتوزيع وصولا إلى التراجع القرائي السبب والنتيجة.

وفي صعيد استشراف المستقبل، فإن هذا الأفق غائم تماما في فضاء الثقافة العربية، خاصة وأن المثقف العربي يعيش مفردات الحياة القاسية لأنه جزء من النسيج الاجتماعي العام، وهو مستهلك بالآني واليومي، ولا يمتلك من فضول الوقت والجهد ما يمكنه من رسم معالم المستقبل والتفكير فيه.

إن المستقبل بالنسبة له بيد الله، وهو يتعامل مع الحياة من منظور المثل الشعبي القائل: اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، غير أن مما يحز في النفس أن المثقف العربي عامة يعيش حالة من الإفلاس بعد أن تقطع الجيب، وفقد أمله في الغيب، وبذلك يحتار المتأمل في حاضر الثقافة العربية حين يحاول معرفة مكمن الداء، وهل هو في الثقافة أم في المثقفين!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شبير
°ˆ~*¤®§(*§عضو مجتهــد§*)§®¤*~ˆ°

°ˆ~*¤®§(*§عضو مجتهــد§*)§®¤*~ˆ°



ذكر عدد الرسائل : 82
العمر : 28
بلدك : اليمن
الأوسمة :
نقاط : 125
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: أزمة ثقافة أم أزمة مثقفين عبد الغني المقرمي   6/12/2009, 11:36

اعتقد ان الداء يتوزع على كل من
-بدرجة اولى المثقفين لان الثقافة ناتجة منهم اليس كذلك فاذا كانوا اكثر وعيا وادراكا لمسؤليتهم الثقافية كان نتاجهم جيد

-رجال الحكومات العربية الذين يمارسون شتى وسائل القهرضد معارضيهم بالنسبة لثقافة الدين او الثقافة السياسية وغيرها ...ايضا الوضع المعيشي السيء , حالة الفقر المدقع حيث يجد الشعب نفسه لا يستطيع توفير قوتة اليومي فبالله عليك كيف سيستطيع التفكير في شراء كتاب ما
-الاعتقاد السلبي لدى هذه الشعوب بنفسها بانها شعوب في المرتبة الاخيره
-و...........الخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أزمة ثقافة أم أزمة مثقفين عبد الغني المقرمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الدفعة 19 صيدلة جامعة صنعاء :: المنتدى العـــــــــــام :: ..:::المنتدى العــــام:::..-
انتقل الى: